السيد هاشم البحراني
517
مدينة المعاجز
صلى الله عليه وآله وهو في منزل أم سلمة ، فسألتها عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقالت : خرج في بعض الحوائج والساعة يجئ . فانتظرته عند أم سلمة حتى جاء صلى الله عليه وآله . فقالت أم أسلم : بأبي أنت وأمي يا رسول الله إني قد قرأت الكتب وعلمت كل نبي ووصي ، فموسى كان له وصي في حياته ووصي بعد موته ، وكذلك عيسى ، فمن وصيك يا رسول الله ؟ ! فقال لها : يا أم أسلم وصيي في حياتي وبعد مماتي واحد ، ثم قال لها يا أم أسلم من فعل فعلي [ هذا ] ( 1 ) فهو وصيي ، ثم ضرب بيده إلى حصاة من الأرض ، ففركها ( 2 ) بإصبعه ، فجعلها شبه الدقيق ، ثم عجنها ، ثم طبعها بخاتمة ، ثم قال : من فعل فعلي هذا فهو وصيي في حياتي وبعد مماتي . فخرجت من عنده ، فأتيت أمير المؤمنين عليه السلام فقلت : بأبي أنت أمي أنت وصي رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : نعم يا أم أسلم ، ثم ضرب بيده إلى حصاة ، ففركها ، فجعلها كهيئة الدقيق ، ثم عجنها ، وختمها بخاتمه ، ثم قال : يا أم أسلم من فعل فعلي هذا فهو وصيي . فأتيت الحسن عليه السلام وهو غلام فقلت له : يا سيدي أنت وصي أبيك ؟ فقال : نعم يا أم أسلم ، ثم ضرب ( 3 ) بيده وأخذ حصاة ، ففعل بها كفعلهم . فخرجت من عنده ، فأتيت الحسين عليه السلام وإني أستصغره ( 4 ) لسنه ، فقلت له : بأبي أنت وأمي أنت وصي أخيك ؟ فقال : نعم يا أم أسلم ، ائتيني بحصاة ، ثم فعل كفعلهم . فعمرت أم أسلم حتى لحقت بعلي بن الحسين - عليهما السلام - بعد قتل الحسين
--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) فرك الشئ : دلكه . ( 3 ) في المصدر : وضرب . ( 4 ) في المصدر : لمستصغرة .